الشوكاني

322

نيل الأوطار

للابن أن يحج عن أمه أو أبيه وإن لم يوص ، وسيأتي الكلام على ذلك في الحج إن شاء الله تعالى . أبواب صوم التطوع باب صوم ست من شوال عن أبي أيوب عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال فذاك صيام الدهر رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي ، ورواه أحمد من حديث جابر . وعن ثوبان عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من صام رمضان وستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة * ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) * ( الانعام : 16 ) رواه ابن ماجة . حديث ثوبان أخرجه أيضا النسائي وأحمد والدارمي والبزار . وفي الباب عن جابر عند أحمد وعبد بن حميد والبزار ، وهو الذي أشار إليه المصنف ، وفي إسناده عمرو بن جابر وهو ضعيف ، كذا في مجمع الزوائد . وعن أبي هريرة عند البزار وأبي نعيم والطبراني . وعن ابن عباس عند الطبراني في الأوسط . وعن البراء بن عازب عند الدارقطني . ( وقد استدل ) بأحاديث الباب على استحباب صوم ستة أيام من شوال ، وإليه ذهب الشافعي وأحمد وداود وغيرهم ، وبه قالت العترة ، وقال أبو حنيفة ومالك : يكره صومها ، واستدلا على ذلك بأنه ربما ظن وجوبها وهو باطل لا يليق بعاقل ، فضلا عن عالم نصب مثله في مقابلة السنة الصحيحة الصريحة ، وأيضا يلزم مثل ذلك في سائر أنواع الصوم المرغب فيها ولا قائل به . واستدل مالك على الكراهة بما قال في الموطأ من أنه ما رأى أحدا من أهل العلم يصومها ، ولا يخفى أن الناس إذا تركوا العمل بسنة لم يكن تركهم دليلا ترد به السنة . قال النووي في شرح مسلم قال أصحابنا : والأفضل أن تصام الست متوالية عقب يوم الفطر ، قال : فإن فرقها أو أخرها عن أوائل شوال إلى آخره حصلت فضيلة المتابعة ، لأنه يصدق أنه اتبعه ستا من شوال . قال قال العلماء : وإنما كان ذلك كصيام الدهر ، لان